الأحد، 15 أغسطس، 2010

صديقي

كان يحب المخدرات،يستمتع بها،يتحين الفرص لتعاطيها،يمكنه ان يمضي اياما طوال منتشيا منها.
لم يكن يحب المخدرات،كان يكرهها،يكره طعمها،يشمئز من رائحتها،عند افاقته لا يتخل قط انه يتعاطي تلك القاذورات.
يحب نفسه ويتقبل عيوبه ومساوئه قدر المستطاع.
يكره كسله وعجزه وفساده.
يعرف تحديدا ما يريد ،يعرف الطرق المؤدية الي هناك،يسلكها (القصير منها) لكنه يجد نفسه كل مرة عند خط البداية مرة اخري.
اعرف انه يحب الخطيئة،يتمنها كل يوم،ينفر منها احيانا.
ادمن المخدرات منذ عام.ادمنها نفسيا،ولم يدمنها عضويا.
كان يتعاطها وهي في حياته،هي من دفعته للادمان،لكنه ليس مسلوب الاراده،لا يلقي عليها كثيرا من اللوم.
حتي انه طلب مني الا اذكرها وانا اكتب عنه،رغم انه اخبرني بكل شئ عنها،حتي سرهما الصغير.
يعرف انه ممزيا نوعا ما،لكن كيف...؟
يعرف جيدا انه غريب الاطوار،وهذه الغرابة تكون خطئا او سوئا احيانا.
اكتشف مؤخرا انه لم يكن صالحا طوال عمره،كان ضعيفا وخائفا.
اكتشف انه يتمتع بالفساد،ويستمتع به.
قال لي في احدا الليالي وكان منتشيا ولم اكن افضل حالا منه"انا اهبل واحد بيستهبل في الدنيا"
لم يعد لديه ضميرا يؤنبه،فقط عذاب وضياع مستمر يملا حياته.
يشعر بالغربة والفراغ.
فقط الضياع واللامبالاه هما افعاله وافكاره واحاسيسه السوداء
الامل لديه سراب اوهام تراهات.
السعادة اسطورة يقراء عنها في كتبه الغامضه.
يريد ان يصبح كاتبا.
ولم يستطع ان يكتب هذه الكلمات بنفسه.
كلما بدا يكتب يجد نفسه يكتب عنها.
وكانه اختصر العالم في فتاته.
يبتسم ساخرا سابا لنفسه ولقلبه عند هذه النقطة.
ولا يكمل بعدها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شاركنا برأيك فيما قرأت
وشكرا