الثلاثاء، 15 يونيو، 2010

إمراءة بلا أزمان

اهدي هذه القصيدة للمراءة الوحيدة التي احببتها،للمراءة الوحيدة التي جرحتها،للمراءة الوحيدة التي كسرتني واقول لها: حبيبتي اهدي هذه اليك بعد فراق اعلم انك لست بطلتها لكني كتبتها من اجلك:

أحلم
أحلم بالأوطان
بالأحضان
بالحرمان
أحلم
أحلم بالرقص علي النغمات
بالصلوات وبالصدقات
وأحلم
بالمرج الأخضر
بالشط الأصفر
بالبحر الأزرق
أحلم
أحلم بإمرأة بيضاء
أحلم بنساء ونساء
أحلم بالسراء وبالضراء
ولكن ....
لا أحلم بالخفقان
لا أحلم منك بأي أمان
ويأت الحلم لديك
ويبقي ويجلس ويبرك في رأسي
كالعاجز عن ايتاء شهوته
ويأت الحلم لديك
ويرفض الطيران
يرفض التحليق بين الحب
يرفض الهذيان
يرفض أن يحلم
يرفض إختراق الحجب والجدران
يرفض الإستمتاع بصوت الكروان
ويرفض النكسة والعدوان
وتجديد الأحزان
ودمع القلب والأجفان
ويرفض حبا كالإحسان
ويرفض القتل والتحطيم والإحباط
ويرفض الحزن والوهم والإنصات
وينام الحب
كنوم الميت في العبرات
وينام الجرح
كنوم الميت في العبرات
ولا يبقي سوى الاشباح
أشباح حب وأشباح جراح
أشباح لرجال أحبوا
لرجال جرحوا
لرجال ماتوا
كانوا أنا
وكنت أنا من ماتوا
أحبوا
إمراة واحدة
جرحتهم إمراة واحدة
قتلتهم إمراة واحدة
قتلتهم دون علم
قتلتهم متعمدة
ولكنها
أحبتهم بعدما قتلتهم
وتبكيهم وتولولهم
ولكن بعد فوات الاوان
فهل للميت من صحيان
وقد حدث ما لم يكن في الحسبان
قد جاءت الأشباح من كل مكان
لتثأر ممن قتلت الشبان
وذبحت نوق النعمان
وخضبت بالدم كل الجدران
فليس لها بالأمان مكان
فلقد حلمتُ يوما بالأوطان
بالأحضان
وبالشطئان
ووجدتني اليوم
مقتولا مذبوحا
مصلوبا على الجدران
تقول لي أنت غادر جبان
عاجز أحيا حياة الرهبان
أحلم فقط
لا أعطيها أي أمان
لا أمنعها من النسيان
عاجز أحيا حياة الرهبان
أيا سيدتي
ألا تعرفين الألوان
ألا تشعرين كالإنسان
أم أنك آلة للخوف لاتعلم زمان ولا مكان
آلة للرعب يخوف بها الصبيان
تقتلين الأحلام في قلوب الشجعان
وكأنك الدرة التي لا يجدر بها انسان
فلتكوني كما تشائين
فلن يقترب منك أي إنسان
حتى تفنى الدرة
وتصير طعاما للأزمان
للصراعات وللهذيان
ساعتها سترين الأشباح
واقفين شهود عيان
على إنتقام الرحمن
للقتلى والأسرى
من الفرسان
فأنت إمراءة
بلا أزمان
بلا حياة
بلا إنسان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شاركنا برأيك فيما قرأت
وشكرا