الثلاثاء، 23 مارس، 2010

عيد ميلاد


أقود سيارتي عائدا من الاسكندرية،يملأ صوت "سعاد ماسي" هواء السيارة.كم أنا مجنون؟بالفعل من يسافر الاسكندرية بعد يوم عمل كامل لبستنشق هواء البحر ورائحة اليود ويتعشي علي الشاطئ فول وفلال اسكندراني يعود وحيدا الي القاهرة في نفس الليلة بالتاكيد مجنون.ولكن،هل سافرت لاستنشق هواء البحر،من أجل الفلافل الاسكندراني ام لان اليوم هو الذكري الاولي لذلك اليوم.
مازلت اذكر تلك الليلة التي قديناا في شوارع الاسكندرية نسير سويا.ربما لأنها كانت اخرمرة لنا سويا.وربما لأنها أول مرة لنا سويا نشعر فيها بكل هذا القدر من السعادة.كم كانت جميلة يومها بمعطفها الثقيل ذو الفراء والايس كاب اوردي وشعرها الاشقر ينسدل اسفله.كانت متالقة ذالك اليوم كنجمات هليود.جميلة كالشمس،مشرقة كالصبح،كانت ابتسمتها تضئ قلبي .عيناها كانت كلها حب وفرح طفولي.أذكر اني م اكن سعيدا في حياتي كهذا اليوم.يومها نسيت العالم والدنيا ولم اذكر او اري غير حبيبتي.اذكره بالتفاصي الكاملة بعد عام كامل ،مر وكانه لم يمر اطلاقا،لولا ذك الجرح الذي يقسم قلبي نصفين لقلت ان ذلك اليوم هو اليوم.
كما كنا مجانين! كم كنا متحابين! كم كانت جميلة! كم كانت رائعة! كم كت سعيدا ونشواناً.احببتها سنتين ولم امسك يدها الا اليوم،لم انظر في عينيها واري هذا العشق الا اليوم.لم نكن نفكر كنا نفعل فقط .لم نتوقف عن التقاط الصور طوال النهار والليل وحتي صباح اليوم التالي،امتلأت ذاكرة الكاميرا والهواتف المحمولة ايضا،مازالت لدي اغلب تلك الصور.
أنا لم أغني في حياتي قط –ولا حتي في الحمام-يومها ارتفعت عقيرتنا بالغناء فوق بير مسعود.يومها كنت اغني باعلي صوتي لم أكن اخشي احدا ولا شيئ.كنا نغني اغاني عجيبة لعبد المطلب وام كلثوم-انا لا استمع لاغاني ام كلثوم عادة- وفجأة نغني لـIKON و Back street boys،ثم عمرو دياب وتامر حسني واليسا، واخيرا انهينا الوصلة باحدي الاغاني الشعبية.
أجمل ذكري في هذا اليوم كانت علي الشاطئ فوق الرمال المبللة، كانت حافية القدمين وكنت كذلك وعلي انغام اغنية فيلم تايتنك"My heart well go on" جمعتنا اول رقصة هادئة لنا سويا .....وأخر رقصة!!!
كانت بين يدي تملا عليا كياني اغنتني عن الدنيا لحظات ثم افرغت العالم من حولي لسنوات وسنوات.احسست بنبض قلبها،ملأت بعطرها أنفي واحاسيسي.
اليوم مر عام علي يوم ميلادي الجديد وبعد اسبوع يمر عام علي وفاة قلبي الصريع،ولا عزاء للسيدات.

هناك تعليق واحد:

  1. آه..أخي أحمد صدفة جميلة أن يكون أخر ما كتبت عن ذكرى عشتها ولا زالت تلازمك، وأن أكتب أنا كذلك عن نفس الشيء عن ذكرى أسميتها "أغنية الماضي".
    على العموم احساسك صادق ومرهفك...إلى اللقاء في ابداع اخر.

    ردحذف

شاركنا برأيك فيما قرأت
وشكرا