السبت، 27 فبراير، 2010

ذكريات المطر

بعد شهرين من الانقطاع عن التدوين (والكتابة عموما) اعود اليوم بكلمات اعتبرها خواطر حدث منها اشياء ولم يحدث منها الكثير ويمكن اعتبارها قصة قصيرة ايضا لم اعرف بعد ماذا اصنفها لذلك اترك تصنيفها لكم:

اجلس في الليل وحيدا ،أدخن سجائري ،أنظر الي صورتها المقابلة علي الحائط،ابتسم ،اتذكر.كم كانت جميلة حينها!! ومازالت جميلة حتي الان،اثر السنوات لم يظهر عليها كما يظهر عليا فشعرها لا يزال كستنائيا حريرا ناعما علي عكس شعري اذي قلت كثافته وملأه الشيب وتجاعيد حول عيني ووجهي لكن وجهها مازلا صبوحا نقيا. كم ـوحشتني !! لا لقد رأيتها بالأمس.ولم توحشني كل هذا القدر منذ الأمس .لا فأنا افتقدها منذ عشرين عاما كم؟ ليس عشرين بل أربعة وعشرون عاما وخمسة اشهر وبضعة ساعات. مازلت أحبها حتي الآن.
افترقنا ثم تقابلنا ثم اختلفنا وتنافسنا وتصارعنا واقتربنا ثانية من بعضنا وافترقنا وفي النهاية تصادقنا،منذ خمسة اعوام حتي اليوم.تزوجَت وانتجبَت وترملت ومازلت احبها.كافحَت واجتهدَت واشتهرت وحققت ثروة ومازلت احبها.
أضحك كما تذكرت تلك الايام التي كدت اسجن بسببها.يالحمق النساء!!! كم كانت ضعيفة ورقيقة عندما جائت تلك الليلة الشتوية.تبلل معطفها وحجابها من المطر.طرقت الباب في وجل وخف من المطر والبرد ومني اكثر منهما.ادخلتها والشرر يتطاير من عيني.لم ارحب ولم وانطق ،صمت مطبق، غضب وصرامة .خلعت معطفها وحجابها بجوار المدفئة الزيتية(الكهربائية) جلست امامي.
كنت ارقبها شزرا،لم تتكلم فقط بكت، نعم بكتزليست دموع انثوية لتأثر في،كانت دموع حزن وندم، ولا ابالغ ان قلت دموع حب.كانت تحبني في تلك اللحظات.ابتسم ثانيا وانا اتذكر تلك اللحظة التي جلست علي ركبتي امامها وامسكت يديها نظرت في عينيها وإبتسمت،فابتسمَت والدموع في عينيها، قالت "انا اسفة" وضعت سبابتي علي شفتيها ونظرت في عينيها واتسعت ابتسامتنا،ثم نهضت وارتدت حجابها ونصف الجاف ومعطفها المبلل واوصلتها لمنزلها دون كلمة واحدة ،في الصبح وجدت رسالة بخط انثوي جميل اعرفه تقول (انا اسفة ، لقد اصلحت الامر)، أكثر ما اعجبني في الرسالة هو التوقيع في نهايتها بحرف "M"،نفس التوقيع في الرسائل القديمة.
اليوم تجمعنا شراكة في عدة اعمال،نكتب مقالات في نفس الصحف والمجلات،نقدم برامجا في نفس المجال علي قنوات مختلفة،نخطط لتقديم برنامج مشترك واصدار كتاب مشترك.
لم نخطط للعودة بعد،لدي كل منا ما يمنعه،كرامتي المجروحة منذ سنوات،ابنائها(سلمي وعلي) مازالا في سن المراهقة لن يتقبلوا الفكرة بسهولة،اعمالي الكثيرة وكثرة اسفاري-لا أعلم كيف استطعت ترك كم الاعمال هذا ورائي لاكتب تلك الخواطر ،ربما صورتها وبرد الشتاء اثارا فيا الحنين-والسبب الاكبر الذي فرقنا منذ زمن كان سؤال لم يستطع احدنا الاجابة عليه،هل حبنا كافي لكي نمضي سويا ما بقي لنا من العمر؟ م نحصل علي اجابة من اربعة وعشرون عاما والآن ايضا لا أجد اجابة كل ماأعرفه أني احبها كما لم أحب امرأة من قبل ولا من بعد واتمني ايضا ان تكون مازالت تحبني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شاركنا برأيك فيما قرأت
وشكرا