الأحد، 28 نوفمبر، 2010

نافذة الشتاء



كانت ايطالية وتتحدث الفرنسية بطلاقة وعنف وانجليزية مشوهة لكنها مريحة بطريقة ما.
كانت تسكن بالبناية المقابلة عبر الشارع العتيق.كانت تحب النحت لكنها كانت فاشلة.ضحكتها الصافية كانت تجلل كلما اخبرتني بذلك.لم اكن استطع الحكم عليها،لكني كنت احب اعمالها،نعم لمجرد انها كانت من تشكيل يديها الرقيقتين.
حقا كنت اشعر بغيرة من تلك المنحوتات الصماء،وتلك الصخور والاطيان التي تمضي معها ساعات وليالي اكثر مما كانت تمضي معي.
اخبرتني ذات مرة انها تحب شتاء القاهرة الدافئ اكثر من اي فصل واي مكان اخر في العالم،اخبرتها اني اعلم ذلك من قبل ان تقوله،ابتسمت في عبث طفولي غير مصدقة وسألتني في عناد اكثر طفولية:"كيف ذلك ايها الحاذق؟"،ابتسمت في خجل مراهق وانا اخبرها:"كنت ارقبك وانتِ تشتمين نسائم الصباح كل يوم وتلك الابتسامة الملائكية تملا وجهك وعينيك تشع بهاء عاشقا رقيقا كنت اذوب في وقفتي المتخفية كمراهق يتفتح قلبه للحب لاول مرة لجارته الجميلة الصغيرة"،عندها التقت عينانا للحاظات نادرة ارتفعنا فيها عن الارض وانعزلنا فيها عن الكون ذهبنا الي عالم شفاف انتهت في رحلتنا بقبلة شهية بريئة غنية بعصارة الحياة ودفئ الامل وحنان الام والارض معا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شاركنا برأيك فيما قرأت
وشكرا